السيد مرتضى الرضوي

105

مع رجال الفكر

إيتوني بدواة وبيضاء . . . الحديث . أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يضع للأمة نظاما يسيرون عليه دوما في قضية الخلافة وتحديد الشخصية التي تليق أن تخلفه في منصبه . " على أن الأحاديث الدالة على عصمته كافية في تعيينه . أمثال : قوله : " علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " . وقوله لعمار : " يا عمار إن رأيت عليا سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من هدى " . وقوله : " اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " . ( 1 ) ومن هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة : " لو نازع علي عقيب وفاة رسول الله " وسل سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنه مالك الأمر ، وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها وحكم في ذلك حكم رسول الله لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال : " علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار " وقال له غير مرة : " حربك حربي ، وسلمك سلمي " ( 2 ) ومن البديهي وما لا يقبل الشك أن عليا هو تلك الشخصية التي تتجسد فيها

--> ( 1 ) المستصفى 1 / 136 إلى غيرها من الأحاديث . ( 2 ) المستصفى 1 / 136 - الأصول العامة للفقه المقارن ص 176 - 177 " .